الشيخ.... والغوغاء؟ !

سيد القمني

طباعة أضف تعليق جميع التعليقات

من نافلة القول أن المثقف غير المؤدلج دينياً أو عنصرياً أو طائفياً، هو اليوم أتعس الناس في مجتمع دول العالم الثالث، التي أصبح اسمها مع ازدياد التدهور و التدني، دول العالم المتخلف، لأن الخريطة اختلفت فلم يعد هناك اتحاد سوفياتي كعالم ثاني، و لأن بلاداً كالهند و الصين و اليابان و كوريا الجنوبية و غيرها قد ارتقت مكانها بين دول العالم الأول، و لم يعد لدينا سوى عالمين : العالم الحر المتقدم، و العالم الديكتاتوري المتخلف. و الاختلاف بين العالمين لا علاقة له بالمكان بقدر علاقته بالزمان، فالعالم المتقدم يعيش زمناً يختلف بالكلية في المفاهيم و مناهج التفكير و القوانين و السياسة و العادات و التقاليد و باقي نظم المجتمع، عن العالم المتخلف الذي لازال يعيش زمناً مضى بكل نظمه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.

والسر في تعاسة المثقف الحر من الأيديولوجيا، أنه الوحيد القادر على إدراك حقيقة ما يعانيه مجتمعه من تخلف، لأن بقية وسائل الإعلام و التعليم و التديين تُجمع على أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، و رجل الدين لا يرى في مجتمع المتقدمين أي تقدم، و يمتدح أوضاعنا الحالية في بلادنا و يراه التقدم الحقيقي، بدليل انتشار الحجاب و النقاب و اللحية و الزي الباكستاني، يمتدح العودة للتفكير حسب زمن القرن السابع الميلادي، حيث خير القرون، بل أن أهل البلاد المتقدمة يعضون علينا الأنامل من الغيظ لما حبانا الله به من عزة و كرامة بالإسلام. و ما نراه على المتقدمين و ما يصلنا من علمهم و ابتكارهم و علاجاتهم و وسائل رفاهتهم هو كله تقدم زائف أدى إلى تخلف المجتمع بدلاً من تقدمه، فتحلل المجتمع و تفككت الأسرة و انتشر الفجور و عمت الرذيلة و ضاعت الأخلاق و انحطت القيم، فأهل الغرب المتقدم بكل علومهم و فنونهم و نجاحاتهم هم في الحضيض بين المجتمعات، أما نحن فأهل القمة، بل نجلس فوق القمة، و هي القمة التي يراها المثقف الحر رأس خازوق عظيم.

ولك هنا أن تعجب من بجاحة هذا المنهج العليل في التفكير و صوته العالي في الشأن القيمي و الأخلاقي، بينما لديه زنى شرعي بألوان زواج لا تشكل أسرة، و لديه اغتصاب شرعي لركوب ملك اليمين و الإماء و الزوجة الطفلة، و لديه الجنة و إن زنى و إن سرق، و له ارتكاب كل المعاصي بشرط غسلها بالحج أو بالتوبة أو باحتمال بعض العذاب الأخروي الذي سيدخل بعده الجنة حتماً، فقط لأنه شهد للإله بأنه الإله و أن محمداً نبيه و رسوله، و هو كله ما لا علاقة له بقيم، أو بأخلاق.

ومع انتشار أجهزة الإعلام الحديثة، و عدم الرغبة في تحصيل المعرفة من مصادرها السليمة لأنها لا لزوم لها، فلدينا القرآن و بعده البخاري، أصح كتابين على الأرض و كفى، تراجعت عادة القراءة في بلادنا و تقزمت، فذبل العقل و عطبت وظيفة التفكير، وهذه الأدوات الإعلامية المتقدمة التي صنعها أهلها لمزيد من التثقيف و التعليم، نستخدمها في بلادنا لتكريس منهج التلقين الجاهز للمحفوظات لوقف استخدام العقل، فكان أن تزايد عدد مثقفي التلقي و المحفوظات لتصبح طبقة الغوغاء و الدهماء هي الأكثر عدداً وحضوراً، وهم ليسوا في حاجة إلى معرفة، و مع تخلي العقل عن وظيفته تحولوا إلى بسطاء في الطاقة العقلية و الاستيعابية للمعارف، حتى أنهم ينفرون حتى من التلقي التلفازي و يعزفون عن متابعة المشاهدة إذا كان المطروح عليهم بحاجة للتركيز و الفهم و المتابعة الدقيقة، و مما ساعد على تلك الكبوة النكراء لمجتمعاتنا خاصة المصري الذي أعرفه، هو الانهيار الاقتصادي الناتج بالضرورة عن سوء السياسات، مما أدى لانهيار مماثل في أسلوب التعليم، مع التكاثر الأرنبي الذي عمل عليه المشايخ بالقرآن و الحديث ليفاخر بنا نبينا الأمم، و تقدم علوم الطب التي أدت لتراجع نسب وفيات الأطفال، فلم تعد المدرسة تتسع لهم، فكان أن تم وضع ثلاث وجبات طلابية لمدارس ثلاثة على التتابع في مبنى مدرسي واحد، في عملية سلق سريع اختفى معها المختبر و التجربة و العمل الذهني، لما يضيعه من وقت غير متوفر، و اختفت معه كل المنافسات الرياضية بين فرق الطلاب، و كذلك الهوايات كالمسرح المدرسي الذي نشأنا على ضرورته على الأقل للاحتفال بالتفوق في نهاية العام بحفل غنائي، و غاب الغناء المحرم و غابت معه الموسيقى و كل الفنون بأخلاقياتها و قيمها و قدرتها على تهذيب الروح و السمو بالقيم، و تحول التعليم إلى محفوظات سريعة، فلا وقت للشرح، مما قضى مبرماً على ملكتيّ التفكير و الابتكار، ليخرج هؤلاء من المدارس أسوأ خلقاً و أقل معرفة ممن علمتهم الحياة عبر الصواب و الخطأ، من الأميين الذين نجد بينهم حكماء، لا نجدهم أبداً بين خريجي مدارسنا أو أزهرنا المبارك.

وهؤلاء الغوغاء هم صفوة جمهور مشايخ الإسلام اليوم، وعندما يستثمر رجال الدين هذه الحالة لتكريسها من أجل سيادتهم على هذا الشارع الجهول و التكسب على حساب جهالته، فإنهم يرتكبون أسوأ ألوان الشرور طُراً.

فجعلوا من الدين مصدر كل معرفة أو ثقافة، و الدين طاعة لا مناقشة فيه، و من ثم تم وأد ملكة النقد، و تراجع القياس و التقدير لغياب المفاضلة، حتى المشايخ أخضعوا أنفسهم لذات المنظومة و الفكرة، فمع ظهور قضايا جديدة لم يعرفها الدين و لم يسبق أن وجد مثيل لها و ما كانت متوقعة، يقدم رجال الدين تأويله للدين او للقضية، ليعيد تشكيل المشهد الجديد ليظهر شبيهاً بالمحفوظات عن الأسلاف، فليس للعقل أن يبحث إلا في المدونات الإسلامية حيث كل الحلول و الإجابة على كل سؤال، و ليس للعقل أن يضع من عنده شيئاً، لأنه سيكون وضعياً، و الوضعي فساد و مروق و اتهام مباشر للمدونات التراثية و محفوظاتها بالقصور و أنها لم تعد مقبولة عقلاً، لأن التفكير و المفاضلة و النقد و التقدير و التمييز بين حلول كثيرة، سيدخل الدين تحت هذه الأدوات الثقافية مما ينزع عنه القداسة المصمتة، حيث سيتم إبداء الرأي في أحد مكوناته.

لذلك يحاربون الجديد حتى لو كان علماً ضرورياً لابد من تقبله، لأننا إن قبلناه فالمعنى أن نترك التفسير الديني له و نستغنى عن هذه الأواني الحافظة و محفوظاتها.

وتكون النتيجة خروج السيادة المجتمعية و الرفاة و السلطان على الناس من أيدي الشيخ إلى العقل و منهج التفكير العلمي، لذلك يتم طرد داروين و تسفيه فرويد و السخرية من الحلول العلمية. ولأن المجتمع قد تم ترحيل معظمه إلى طائفة الغوغاء بما فيهم أساتذة جامعات و إعلاميين تحولوا إلى مشايخ للغوغاء، فإن الناس لا تقرر و لا تفكر و لا تجيب و لا تقدم حلولاً، و يبقى الدور كله بيد رجل الدين الذي سيختار لهم من متعدد من ذات المحفوظات، حيث كل الإجابات التي اجتهد عليها السلف كل الاجتهاد حتى أنهم لم يتركوا شيئاً للسلف ليبحثوا فيه، في أساطير تسمى علوماً كعلوم الفقه و كتب الفتاوي و الموقعين عن رب العالمين. إن المتابع لطبقة أدعياء المشيخة و الدعاة على القنوات الأرضية و الفضائية، سيلحظ بغير مشقة أن هدف هؤلاء ليس الارتقاء بمجتمعهم بل السيطرة على غوغائه، و تحويل الغوغاء إلى طاقة قوة حاضرة في المجتمع يحتسب لها حساب، فيجعلهم أصحاب يد طولى، تجد منهم صحفيين و إذاعيين و إعلاميين يتقاضون أعلى الرواتب و هم مجرد غوغاء. و ذلك ليتم توظيفهم سياسياً عند الطلب، و مثل هؤلاء هم مشكلة حقيقية لأنهم لا يعلمون أنهم غوغاء.

ويميل الغوغاء إلى تقدير القوة العضلية وتوظيف قدرتهم البدنية التي تجلب لهم الفخر أكثر من أي قدرات عقلية لا يؤمنون بجدواها، و يعتمدون في حل مشاكلهم على مشايخهم و فتاواهم لاعتقادهم بأن أي معرفة قاصرة على هؤلاء، لذلك أطلقوا على المشايخ لقب ( العلماء ) لامتلاكهم أصح العلوم و هي علوم الدين الحاوية لكل المعارف، و يقنع الغوغاء بهذه المرجعية و يطلقون لأنفسهم غرائزهم بعد أن يردد أحدهم لزميله " حُطّها في رقبة عالم، تطلع سالم "، و بالتالي الإخلاء التام من المسئولية عن سلوكهم في المجتمع، فيعيشون سعداء بدون تفكير و لا مسؤلية و يسعدون و يحبون الشيخ لأنه يحترم تفكيرهم البسيط و لا يعيبه عليهم و لا يكلفهم جهداً عقلياً، بل هو يغذي حبهم للخرافة و الأسطورة و المعجزة و البطولات، و تسمع تهليلات الحمد و التكبير عند الحديث عن شئ معجز أو بطولة عضلية إسلامية، يحبون الإبهار و تعطيهم معجزة الانتصار في القصص التاريخية على أعداء الدين إحساساً بالمتعة، و أنهم منصورون كما انتصر السلف و هم قلة أذلة بالتدخل الإعجازي، مضافاً إلى هذا زخم المشهد الروحي داخل المسجد و صوت آمين الموحد و الصفوف المرصوصة بعبادة طقوسية مُيسرة و مفهومه. لذلك يتماهي الغوغائي بالمقدس و النبي و بالرب و بالقعقاع و محمد بن القاسم، و يثور لأي حديث لا يعجبه بشأن مقدسه لأنه يشكل إعتداء شخصياً عليه، و لا يدرك أن تحركه العنيف لحماية مقدسه إنما يعني عجز هذا المقدس عن حماية نفسه.

وهكذا فإن الغوغاء قوة لا يستهان بها، فهم يتميزون بالإمكانات العضلية و ضمور الإمكانات العقلية، فتقوى قدرتهم على إحداث الشغب و القلاقل المجتمعية، بأساليب تخلو من الحياء و الخجل، و يميلون إلى حياة الفوضى بما يملكون من غرائز غير محكومة بقيم الضمير السليم، فينفعلون بشدة لأي فعل. و من هنا يقدرون من يقدرهم، و يقدر ممكانتهم البدائية فيقدمونه و يرفعونه ليمهد لهم طريق الجنة، و يعوضهم عن شقاء دنياهم، فتتم للشيخ السيطرة على أفعالهم باحتلاله مكان العقل لديهم، و يدفع أكثر نحو تعجيزهم حتى يعجزون عن اتخاذ أي قرار من أنفسهم لأن السيئة من أنفسنا و الحسنة من الله و رجاله في الأرض، فيرجعون للشيخ في كل كبيرة و صغيرة و في كل تافه ضئيل لا يحتاج جهداً عقلياً، و يطلبون النصح و الإرشاد في التوافه الهينات مع ضمور ملكة التفكير و موت العقل، ذلك الموت الذي يصرخ بالجريمة الكاملة لمشايخنا من أجل حبهم للدنيا و ليس للناس و ليس للدين.

وعملاً بمبدأ (رغبة الجمهور)، قام المشايخ يختصرون الدين في مجموعة طقوس و أدعية جاهزة، تؤدي كل المطاليب، جالبة للخير و مساندة للرب، ساعية بالبركة تسأل الله أن يتولى شئون هؤلاء التعساء بنفسه ليفعل المطلوب بدلاً منهم، فيهزم لهم الأعداء و يدك لهم الحصون و ينهب لهم ثرواتهم و يمكنهم من عيالهم و نسائهم و يصيبهم بالطواعين و المهلكات. مع مجموعة أدعية لا تكلف مشقة غير حفظها و ترديد المناسب منها عند الحاجة، فمنها ما يبعد الشرور، و منها ما يقي من العين الحاسدة، و منها ما يبعد الفقر و المرض. دون أي عناء أو جهد من المؤمنين للتفكير في حل مشاكلهم بأنفسهم. هذا إضافة إلى وضع القواعد التي تنشئ تواصلهم مع ربهم ليتفهمهم و يستجيب لمطالبهم، فيسير المؤمن الغوغائي وفق جدول محكوم كالروبوت الآلي، يخضع لأوامر تسيّره فيما يلبس أو على أي جنب ينام و ماذا يقول عندما يتثاءب أو يعطس ( يسمونه تشميت العاطس )، و بماذا يرد عليه من حوله، و كيف يبول أو يشرب و ماذا يقول بعد ذلك من حمد، و كيف يتغوط او يأكل أو يَنكح أو يُنكح، فكلها علامات تأكيدية كلما زادت و حرص عليها المؤمن كلما أعطى ربه الفرصة لتمييزه و فرزه عن بقية خلقه، هي علامات لتمكين الرب من تمييز عبادة الصالحين عن غيرهم من غير الصالحين.

ومع انتشار الفضائيات و وسائل الإعلام بدأت المنافسة بين المشايخ و بعضهم، لذلك يسعي كل منهم إلى تقديم أجود ما عندهم لمتطلبات السوق، و من ثم يتم اخضاع الدين لآليات الاقتصاد السوقي حسب قانون العرض و الطلب، لنيل إعجاب المستهلكين، فينحدر الخطاب الديني إلى مستوى شعبولا و مُغني الخضروات و الحمير، إلى مستوى غوغاء الشعب الدهماء من أصحاب الذوق المتدني غير الرهيف و غير الرفيع، يستهويهم الخبط و الرقع و الصوت العالي و الخرافة و الأسطورة، فيهبط الشيخ بالدين من مكانه السامي لمستوى طلب المستهلك، ليرضيهم بمنتجه سعياً لمزيد من الانتشار و الانتصار في المنافسة. يهبط بالدين لمستوى ذوق العوام بمحسنات تعجبهم بينما هي تشينه و تشوهه، لأن الإسلام بصورته البكر على وفاق مع زمنه و مجتمعه و لم يكن بحاجة لدعاة ومغيثين و تزويق و مُحسنات لونية، و عندما يصبح هدف الدعاة هو الحشد العددي للأتباع، فقل على الدين و الدنيا السلام. لأن هذا الحشد جاء على حساب سمو الدعوة، و تسطيح الإسلام و اختصاره في شعارات سهلة الحفظ و الفهم لا تحتاج جهداً عقلياً لمحاورتها أو مناقشتها أو التأكد من مدى صحتها.

وهكذا تجد الشيخ لا يستحي أن يتحدث عن نفسه كنجم محسود (مثل الشيخ خالد عبد الله، نجم قناة الناس)، رجل الدين صار يسعى ليصبح نجماً فنياً إزاء منافسة شديدة من فنانين آخرين، لذلك يبذل كل جهده ليستهوي الجمهور، بزي مميز، بإسلوب خطابة رنان مسجوع، بطريقة في الإلقاء تقطع و تصل و تصمت وتصرخ و تجأر و تبكي و تسخر في تمثيلية مُحسنة الترتيب، و بجرأة من يملك وحده المعرفة المطلقة والنهائية الصحيحة، و التي يجهلها الجميع، و يجب على أي سؤال، ويشرح كل غامض.

و يعزز الدور الفني للشيخ توزيع الإضاءة في الأستوديو و للديكورات الفخمية و المؤثرات التصويرية و الصوتية الملائمة لطبيعة الموقف شاعرياً أم حزيناً، الخطاب عن الجنة له إخراج، و الخطاب عن النار له إخراج، و كلما أنتشر اسم الشيخ زاد توزيع مطبوعاته و إيراداته و تهافتت عليه الفضائيات بعظيم رزقها و ابهتها و جاءته الهدايا و النفحات من كل صوب، في مقابل تحويل إسلامنا إلى سلعة شعبية كالأغاني الشعبية المتدنية و الهابطة، و ليته كان شعبياً كما كان ( مصرياً ) بأوليائه الصالحين و موالدهم و كرنفالاتهم، فقد اختفى التدين الشعبي المصري الحقيقي أمام مسخ شائه حرّم كل العلوم و الفنون ليبقى هو العارف الوحيد و العازف الوحيد.

elqemany@yahoo.com

مقالات تحت نفس الباب



أكثر المقالات مشاهدة خلال 30 يوما

في سيكولوجيا الأخلاق والحضارة عند فرويد - علي أسعد وطفة - عدد القراءات 476
رحيل المؤمن وغناء الكفرة - جعفر رجب - عدد القراءات 248
سلطة رجال الدين - فاخر السلطان - عدد القراءات 229
هل هناك عقلانية زائدة؟ - محمد شرينه - عدد القراءات 218
بيان في رحيل المفكر الدكتور أحمد البغدادي - مركز "الحوار" للثقافة (تنوير) - عدد القراءات 198
مات صاحب الضمير والنفس الأبية - أحمد الصراف - عدد القراءات 182
جنون العباقرة - هاشم صالح - عدد القراءات 180
الأسس الرمزية والأسطورية للعنف الديني المعاصر - علي أسعد وطفة - عدد القراءات 165
عكاز البغدادي - ابتهال عبدالعزيز الخطيب - عدد القراءات 151
البغدادي يلقي الضوء ويرحل - نذير الماجد - عدد القراءات 139


أكثر المقالات تعليقا خلال 30 يوما

رحيل المؤمن وغناء الكفرة - جعفر رجب - عدد التعليقات 2
هل هناك عقلانية زائدة؟ - محمد شرينه - عدد التعليقات 1



  
الإسم: ابيض
البريد الإلكتروني:
التعليق:
مقال طويل عريض بالامكان اختصاره في اقل من 20 سطر! كلام سيد القمني اصبح مكرر واسطوانه مشروخه للاسف ... عموما اتفق معاه في الكثير من المذكور في مقالته لكن في المقابل كمحايد اعتبر حضوره وانتقاده لرجال الدين في برامج باضاءات وديكورات (على حد تعبيره) وملابس (شيك) حاله حال ذاك الشيخ اللي يجمع الناس ويعطيهم من العبارات المزركشه :)

الكلام المذكور اعلاه ذكره القمني مرارا وتكرارا وكل مره يخرج لنا بهالكلام وكانه اتى باختراع عظيم افاق الامه العربيه من غفوتها... بدال هالكلام المكرر ( وان كنت اتفق معاه في معظمه) تكلم بما ينفع الامه ( وهذا اللي تنادي فيه , ولا انا غلطان ؟ :) )

تحياتي الساخنه

الإسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
في الاسلام بابابوات كثر. من الذي يقرر ما هو التعامل المالي المسموح وما هو الممنوع أليس هم رجال الدين. المشكلة أن كل تدخل لرجل الدين في أمور الدنيا خارج الروحانيات يجعله هو المسير الفعلي لأمور الدنيا ولما كان هو المسير لأمور الدين فقد صار بابا.

الإسم: د/ احمد المصرى
البريد الإلكتروني: االعمانية دين ولنا دين
التعليق:
الجزء الثانى من العلمانيه مذهب مسيحى غربى

11- يقول ويكليف ( 1320-1384 م )عن الصراع بين الباباوات وبين الملوك (ان مقام البابا والقسيس فى مقام اللورد بل فى مقام الملك فى الشئون الروحيه ولكنه اذا ما جمع لنفسه الاملاك الدنيويه او السلطه السياسيه اصبح غير خليق بمنصبه , ان المسيح لم يكن له مكان يريح فيه رأسه اما هذا البابا فيقول عنه الناس انه يمتلك نصف الامبراطوريه وكان المسيح وديعا ..... اما البابا فيجلس على عرشه ويجعل الاعيان يقبلون قدميه .... ثم يشير ويكليف اشارة رقيقه ان البابا عدو المسيح الذى تنبأت به الرسالة الاولى من رسائل الرسول يوحنا وانه الوحش الوارد ذكره فى سفر الرؤيا ) فهل يوجد فى الاسلام فى مصر مثل ذلك المعصوم ؟

12- - ويضيف ويكليف قائلا ( ان هذه المشكله - يقصد الصراع على السلطه – لاتحل الا بتجريد الكنيسه من كل الاملاك والسلطات الماديه ) فهل فى الاسلام بابا ؟؟

13- - لقد نادى المصلحون بالاتجاه من البابا الى الانجيل اولا ولكن لم يجدوا تشريعات يعتمد عليها فى الاناجيل الكنسية الاربعه (ولم يتجهوا الى الشريعة اليهوديه )

14- - وقد استدرك مارتن لوثر ذلك فالغى الرهبنه والاديره فى عمله الاصلاحى علاوة على حرق صكوك الغفران

15- - يقول يسوع فى الاناجيل الكنسيه دع مال قيصر لقيصر ومال الله لله ...فالامر واضح ..... اما الاسلام فدين وشريعة ..دين ودنيا لعلم الاخوه ..........والاخوات المستغربين

16- - فى كتاب العالم والغرب يقول الفيلسوف برتراند راسل ان هناك دولا مثل اليابان والصين اخذت التكنولوجيا الغربيه ولم تاخذ الثقافة الاوربيه والغرب يريد تسويق ثقافته وفرضها على العالم وتقدمت اليابان والصين

17- - فى تركيا قام مصطفى كمال وهو من يهود الدونمه ! بفرض العلمانية كما يراها وهى ما تطالب به الجماعت الغير شرعيه العلمانيه ( مثل تضامن مصرى من أجل مجتمع مدنى) وكان يعاقب من يلبس الطربوش او العمامه او يعلم ابنه الدين الاسلامى كالشيوعية كحذوك النعل بالنعل وماذا كانت النتيجة عاد الشعب الآن الى جذوره واكبر بعثات الحج منذ زمن هى للاتراك مثل مصر وهم عائدون وبقوه

18- - قلنا ان الاسلام دين ودوله كما يقول ول ديورانت المؤرخ المسيحى الامريكى وانه لامجال لفصل الدين عن الدوله وقوانينها فى الاسلام لوجود التشريعات الالهية فى كتاب الله القرآن الكريم وتفصلها السنة المطهره وكان النبى قرآن يمشى .....واى انسان مسلم ليس شيخا يمكن له ان يقود الدوله المسلمه

19- - ومصر الآن دولة اسلاميه فالحاكم مسلم واغلبية الشعب من المسلمين والشريعة الاسلاميه هى مصدر التشريع .... ولايوجد كهنوت فى الاسلام ... واى فساد او تجاوزات تنسب للمسلمين وليس الاسلام والفساد والتجاوزات والصراع على كرسى الحكم توجد فى كل دول العالم شرقا وغربا ولكن تختلف الطرق باختلاف البيئه

20- فهل هناك تشريعات باباويه او صكوك غفران او عصمة لشيخ ليكون مثل سلطة البابا للبحث عن الاتجاه منه الى الانجيل

التقليد بغير بصيرة هو طريق من يعتقد ان الانسان اصله قرد

21- والاسلام هو دين العقل كما ذكر الاستاذ العقاد رحمه الله ويقول العالم الفرنسى فولتير انه بعد ان قرأ 250 كتاب قى المسيحيه وجدها خزعبلات واساطير ومضادة للعقل وان من غير المعقول ان يغفر القسيس الذنوب .....وان يسوع مخلوق ونبى ورسول وبنى كنيسة صغيره فى مزرعته كتب عليها ان هذه الكنيسه الوحيدة فى العالم التى يعبد فيها الله وحده فلا صليب ولا صور

22- وسار على نهجهه مفكرى اوربا ديدرو القس ميسلييه الذى بالعقل توصل الى عدم معقولية المسيحيه بعبادة يسوع والقربان وسائر الطقوس ..الكنسيه ... وماذا كانت النتيجه ؟ هو ان معظم اوربا وامريكا من اللادينيين

23- - حينما يقرأ اى انسان عادى مثلى عن اهداف العلمانيين (مثل تلك الجماعه الغيرشرعيه فى مصر ) يجد انهم يعملون على قلب نظام الحكم والنظام الاجتماعى الذى ارتضته الاغلبية الساحقه فى مصر , اذا لم يكن هذا عمل على قلب نظام الحكم والنظام الاجتماعى فى مصر فماذا يكون ؟

24- - يعملون على الغاء مواد جوهريه من الدستور وتم اقرارها من الاغلبية باستفتاء عام وهى الماده الثانيه من الدستور التى تنص على ان الدين الاسلامى دين الدوله والشريعه الاسلاميه هى المصدر الرئيسى للتشريع ويريدون الغاء ان مصر دولة عربيه :

مادة(1): جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل علي تحقيق وحدتها الشاملة

مادة(2): الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

25- ويعمل اللادينيون الممولين من اعداء الاسلام والعروبه على الغاء القوانين والتشكيك فى نزاهة الحكم والقضاء عن طريق البلبلة الجماهيريه وبث الكراهية والازدراء للاديان السماويه

الإسم: سيد صباح بهبهاني
البريد الإلكتروني: behbahani@t-online.de
التعليق:
أننا لا نرد الخطأ بالخطأ كفوا عن قتل المسلمين يا وهابيين يا تكفيريين!!!!

أننا لا نرد الخطأ بالخطأ، بل نرده بالجميل!!!! لأن القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام وجبوا الاتحاد ونهوا عن الخلافات لقوله تعالى :

(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم) آل عمران /103

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فصلت 34

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت /34

مقابل ذلك فقد حثّ الإسلام على الأعمال الإيجابية التي تؤدي إلى نشر الأمن واستتبابه.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (السلام تحية لملتنا وأمان لذمتنا

وورد: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليؤمن جاره بوائقه

وإن هذه الآية من الآيات التي تعتبر من السنن التكوينية.. فنحن نعلم أن الذي أنزل القرآن، هو صاحب المعادلات الكبرى في الوجود: في عالم الفيزياء، والكيمياء، والفلك، والذرة، وما شابه ذلك.. وعندما يعطينا القرآن الكريم قاعدة في مجال التعامل مع الناس، فإن هذه القاعدة لا تتخلف، كعدم تخلف المعادلات الكيميائية في عالم الوجود.. وهذه الآية تتناول مشكلة قائمة، فمن منا لا يعيش بعض صور العداوة، أو اختلاف وجهات النظر مع الآخرين؟!.. وما دام هنالك اختلاف، فمعنى ذلك أن الأرضية مهيئة للخلاف، سواء في الوسط العائلي، أو في الوسط الاجتماعي .. فما هو الحل في هذه الحالات؟ !!

الحول كثيرة وخذ ما يجعل منك الحليم الأواب ...

إن سبحانه يقول في كتابه الكريم : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ) فصلت /34 . فالقرآن الكريم يلفت أنظارنا إلى حركة وجدانية، وهي أن الإنسان الذي له خصال حميدة، لا يقاس بالإنسان الذي له خصال غير حميدة…! إن الإنسان الذي له ملكات صالحة : كالوفاء، والصدق، وبعض الصفات الداخلية من الإيثار والكرم ..!! فإن هذا الإنسان يكفيه القليل من الطاعة، لأن له ذات محبوبة عند الله عز وجل، والذات الصالحة عندما يصدر منها أي حركة بسيطة، تكون مشكورة عند الله تعالى، بخلاف الذوات الخبيثة، والذوات الفاسدة.. إن الله عز وجل قد يحب عبداً، ويبغض عمله، وقد يكره عبداً، ويحب عمله…!! والله عز وجل إذا أحب عبداً قبِل منهُ اليسير!! ولهذا فإن تزكية الملكات أمر مهم، فالشيطان في بعض الأوقات يقنع بأن ينشغل الإنسان بالعبادة، حتى العبادات الثقيلة والرياضات الشاقة، في مقابل أن ينسى ذاته ، وينسى ملكاته الخبيثة!! فمثلا : إنسان يعيش حالة البخل والحسد والحقد وما شابه ذلك، فليصلي !!!!! ما شاء من الصلوات، فهل تنفعه؟!!! فإذن، إن تصفية الباطن حركة مهمة جداً، بالإضافة إلى تصفية الأعمال، والقيام بالواجبات، وترك المحرمات . وأن المؤامرات

على الإسلام تظهر ألان بحلة الجهاد وتلبس ثوب الولاء والبراءة لتزهق وتكبر على دماء الأبرياء وتسقط الصادقين من العلماء وتروج لدين جديد صنعه الوهابيين والتكفيريين مستغلين تعلق الشباب بالجهاد فاللهم عليك الوهابيين والتكفيريين والإرهابيين اكشف خططهم وكيدهم على الإسلام وعلى المسلمين جميعاً أن يحذرهم

(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) فصلت /34 … إن كلمة ادفع تستشعر من ذلك أن هنالك منافرة .. فعندما يهجم عليك إنسان، ويريد أن يدفعك، فأنت أيضاً تدفعه!! فإذن، إن هنالك منافرة، ومن الطبيعي في المقام أن الذي يعيش حالة من حالات العداوة مع الغير أن يكون هنالك منافرة.. فما العمل؟.. الحل هو: بدلاً من دفعه بيدي بدنياً، أو دفعه بقولي، وإسقاطه اجتماعياً: أي أن أكيل الكيل كيلين، فإن القرآن الكريم يقول : أنت ألا تريد الدفع؟!! ألا تريد الصد؟!! فإذن، ليكن السلاح الذي تواجه به الخصم، هو أن تدفع بالتي هي أحسن!!! فالإنسان الذي لا يواجه الخصم بأسلوب مشابه، ولا يرد الكلام بكلام من جنسه : من الفحش، واللغو، والشديد من القول!! فإن معنى ذلك أنه يريد أن يقول له بلسان الحال : أنك أنت دون أن أواجهك بالمثل!!وهذه الحركة كافية، لأن تجعل الخصم يعيش حالة من أستحقار الذات

والحكمة الإلهية تقول لنا عبر القرآن الكريم لقوله تعالى : (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ) الفرقان /63 . لأن الخطاب مع الغير هو نوع التفات إليه، أي أن تعطيه سمعك، وأن تعطيه الالتفات والانتباه، فإن هذا تك

  

تعليقات القراء

عن السيرة الذاتية الغامضة لشكسبير - دانيا مبيضين - ...
رحيل المؤمن وغناء الكفرة - محب الإسلام مهما كان - يوم يعض الظالم على يديه...
الحجاب في القاهرة: زمن ما بعد النقاش حول ارتدائه - slamah - عزيزتي الكاتبة ماذا تنتظرين من اشخاص مهووسين جنسيا ومجرد شعيرات في رأس المرأة تثيرهن وفي الحقيقة هم...
الحجاب في القاهرة: زمن ما بعد النقاش حول ارتدائه - لا للكذب - لا أصدق ما تدعين أنه حدث لكى و خصوصا أنه لم يحدث مع صديقتك الفرنسية و هذا فى حد ذاته دليل كذب .....
هل هناك عقلانية زائدة؟ - عبدالوهاب - كلام رائع ومنطقي لو كنت عقلانيا فقط لما كنت كتبت هذا المقال لأن العقلانية تقول بأنك لن تستطيع تغيير...
تعالوا نضحك مع وعلى جمعية الاصلاح - كلام فارغ - تافه وموضوع سخيف جمعية الاصلاح بير وصغير يعرف عنها لكن اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول ....
ما هي العلمانية ببساطة؟ - DIDOUI - الموضوع مهم و جيد ومن الجيد انكم تطرقتم لمثل هده المواضيع لمهمة والمنتشرة في...
ما هي العلمانية ببساطة؟ - اية - الموضوع مهم وجميل ومن الجدير بنا كمجتمع ان نهتم به فهو من اكثر المواضيع المهمة والشائكة في...
ما هي العلمانية ببساطة؟ - بغداد - ارجو من اللذين عارظوا هاذا المقال ان يلقو ولو نظره بسيطه الى ما ال اليه حال العراق وافغانستان من...
حرية الارتداد مكفولة في الإسلام - بنت الديرة - الاخ علي اولا : كافي انك كاتب بنفسك انه "لا ذكر لعقاب المرتد في القرآن الكريم .." ثانيا : جملتك...

حقوق الطبع والنشر محفوظة © تنوير 2002-2010