العنف ضد المرأة في القرآن: الضرب نموذجا

وديع أبو زيدون

طباعة أضف تعليق جميع التعليقات

تقديم

للمرأة مكانة مُلتَبِسة وملغزة في سفرالإنسانية المديد، فهي المخلوقة من ضلع آدم المعْوَجّ، لتكون أنيسا لوحدته، وخليلة وحشته في قفصه المسمّى بالجنة ! وهي المغوية حينا والغاوية حينا آخر، ولقد جاءت الكتب السماوية والرسالات التوحيدية وغيرها في أخبار وقصص تنوّعت، وآشتركت وافترقت، في الرواية عن قصة هذا الكائن اللغز، الذي صيّره المخيال الجمعيّ آخر يتربّص بنا، ونُوقع به. تلك هي الشراك التي امتدت عبر قرون بين آدم وحواء... ولعلّني أحسد حواء على هذه القدرة الغريبة في تحمّل إرث ضالع في دائرة العبودية وفنونها وشرائعها، تلك التي أنتجتها تراتبيا الحضارة الذكورية على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مسنودة بظهير دينيّ مخصوص تارة، وآيديولوجي بشكل عام تارة أخرى. كما أغبط حواء أيضا على وجودها المثير للجدل في هذه الإشكالوية في الزمانية الكبرى" الماضي والحاضر والمستقبل على حدّ توصيف الفيلسوف الفرنسي بول ريكور" !
ولعلّ المجتمع برمّته عانى من إشكالية تسرّب الدين الى مفاصل الحياة وحقولها المختلفة، وصولا الى أدقّ التفاصيل الشخصية في العلاقات العامة والخاصة، بدعوى وجود الدين كناظم وهادٍ للجميع وهو رسالة سماوية لا يمكن الاعتراض على أحكامها وفروضها، وتوابع وذيول سدنتها واجتهادت القائمين فيها على ولاية المجتمع المدني بتسيّدهم هرم السلطة السياسية، أوعلى شكل جوامع ومجامع وحوزات وتكايا وصوامع تُشكّل سلطات باطنية وتمثل وفرة وسلطة سائدتين من فاعلين إجتماعيين لهم رأسمال رمزيّ في هذا الحقل بحسب عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو.


القرآن ونضج الرسالة الإلهية

يشير علماء اللسانيات وفي موضوع القراءة والتلقي تحديدا الى وجود ثلاثة عناصر رئيسية في كل خطاب وهي" المرسل، المرسل اليه، وما بينهما الرسالة"، وتفترض هذه الموضوعة توافر قدرات فكّ الشفرة في محيط "أو فضاء إتصال" العلاقة بين باث الرسالة والمتلقي، أي بين " المنتج" الذي هو صاحب الرسالة ، والقارئ أوالمتلقي، وتصل هذه القدرات الى حقّ القارئ في إضافة معنى جديد للنص الاصلي وعدم تفرد وديكتاتورية المرسل لنص الرسالة بعد ان تكون في متناول الجميع وخاضعة لمشارط القراءة وإعادة الانتاج " التأويل".

 

واذا ما أردنا ان نستفيد من هذه الموضوعة اللسانية في جزيئة وجود رسالة ومرسل ومرسل اليه وعمق فضاء العلاقة والتأويل بينهما، فإننا نعلم حدود"المرسل الذي هو الله" والمتلقي" المسلمون " والرسالة هي " القرآن".
فهل كان المرسل ناضجا في نصه... والمتلقي قانعا بها، وهل كانت الرسالة واضحة وصريحة ولا تحتاج الى تأويل؟
يمثل القرآن أخر "كتاب مقدس" لديانة توحيدية أخيرة وهي الاسلام، وبهذا التراتب الزمني ّالتاريخيّ للرسالات التوحيدية، والمصدر الالهيّ لهذا الكتاب– حسب إدعاء المسلمين- يعني أن هذا الكتاب في أعلى درجة من الكمال والنضج والصلاح التام في التعامل مع المشكلات البشرية عامة ، ومشكلة العلاقات الاسرية وتحديدا العلاقة بين الرجل والمرأة، لما يفترضه المنطق من تطور العقلية البشرية ورقيّ مستوى التلقي عندها، لقبول الرسالة الاخيرة من المرسل الاول" الله"، وقطعا كان الله، يحمل ضمنا، قصدا واضحا في التدرّج بمخاطبة العقل البشري في تسلسله في إرسال الأنبياء والرسل والرسالات تباعا .
واذا كان الاسلام خاتم الرسالات الإلهية، ومحمد خاتم الرسل والأنبياء ، فهل كان القرآن" الرسالة " بمستوى النضج المفترض لمعالجة المشاكل الناجمة عن العلاقة بين الرجل والمرأة في إطار العقد المسمى" الزواج الشرعي"؟
وهل حقا كانت الرسالة" القرآن" مستوفية لشروط القبول في حاضنة إنتاجها، وفي كل زمان ومكان
أيضا ،أم أنها كانت ضحية افتراءات القراءة والتلقي الجديدين على الله ورسوله !!؟

 

الضَرب في القرآن

لعل من النماذج الصريحة جدا والتي نصّ عليها القرآن بوضوح تامّ  مسألة الضرب، كما وردت في سورة النساء : 34- 35"... وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا،  وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا".
وسوف نتحدد في هذه المقالة بدراسة موضوع الأذى الجسديّ الصريح الذي يقرّه القرآن، وهو "الضرب"، ويُعتبر- وفقا للقرآن- من ضرورات الحياة لمواجهة المشاكل التي تطرأ على العلاقات الزوجية، بغضّ النظر عما يسبّبه من استفزاز صريح وصادم للعلاقة الزوجية في المجتمع، ولما له من آثار نفسية سلبية في بناء مجتمع قائم على الاسرة والفرد كنواتين مهمتين لإرساء مفهوم الانسان الفاعل والحرّ في الحياة .

تفسير آية الضرب

اختلف المتلقي المسلم " وأعني هنا المُفسّر" في قبول النص " الإلهيّ" على صراحته الواضحة،  فمنهم من أيّد الرسالة بنصّها وخفّف من شدة الوسيلة المتّبعة في تنفيذ العقاب ، كما هو عند السيد محمد الشيرازي صاحب كتاب " تقريب القرآن الى الاذهان" إذ يقول في تفسير وَاضْرِبُوهُنَّ :" وفي بعض الأخبار أن الضرب بالسواك، ولا يخفى أن هذه المراتب بالتدرّج وإن كانت الواوالعاطفة لا تفيد ذلك كما قالوا، كما إن المرأة كثيراً ما تتأدب بالهجر والضرب الخفيف لأنهما يبعثان فيها العاطفة نحو الزوج ويتطلبان منها تحسين سلوكها ليرجع إليها قلب الزوج" . ويؤيده صاحب الميزان في تفسير القرآن السيد محمد حسن الطباطبائي بقوله " الأمور الثلاثة أعني ما يدل عليه قوله: «فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن» وإن ذكرت معا وعطف بعضها على بعض بالواو فهي أمور مترتبة تدريجية: فالموعظة، فإن لم تنجح فالهجر، فإن لم تنفع فالضرب، ويدل على كون المراد بها التدرج فيها أنها بحسب الطبع وسائل للزجر مختلفة آخذة من الضعف إلى الشدة بحسب الترتيب المأخوذ في الكلام، فالترتيب مفهوم من السياق دون الواو."

 

وكذا يقول الطبري "الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع وَاضْرِبُوهُنَّ } قَالَ : تَهْجُرهَا فِي الْمَضْجَع ، فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْك فَاضْرِبْهَا ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح ; أَيْ غَيْر شَائِن ."، عَنْ عَطَاء ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس : مَا الضَّرْب غَيْر الْمُبَرِّح ؟ قَالَ : بِالسِّوَاكِ وَنَحْوه " لَا تَهْجُرُوا النِّسَاء إِلَّا فِي الْمَضَاجِع ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح " يَقُول : غَيْر مُؤَثِّر"، ويؤيد "تفسير الجلالين" هذا المعنى أيضا .
ورغم اتفاق أئمة المسلمين الشيعة والسنة على ورود الضرب بمعناه الصريح، وإن اختلفوا في تحديد " درجاته واوداته " ولكنهم اتفقوا على أنّ الضرب هو الوسيلة المقررة من الله صراحة لغرض إرجاع المرأة الى صوابها المفقود دائما ، وبتدرج يثير الانتباه الذي يبدأ من الموعظة وهجر المضاجع الى الضرب .
نقول رغم اتفاق الفقهاء على الضرب كعقاب إلهي صريح ، يأتينا باحث آخر وهو " د . نظمي خليل أبو العطا" الذي سيجهد نفسه في البحث عن مفردة" ضرب" وتعدد معانيها في القرآن إذ يقول" أن مشتقات لفض الضرب في القرآن ستة عشر وجها وهي كما يلي :
1- { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا } [النحل : 76]، 2- { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ } [النساء : 101] ، 3 - { فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا } [الكهف : 11] ، 4 - { أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ } [الزخرف : 5] ، 5- { كذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ } [الرعد : 17] ، 6- { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [النور : 31]، 7- { أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا } [ط-ه : 77] ، 8- { فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } [الأنفال : 12] ، 9- { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ } [البقرة : 61]، 10- { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ } [ص : 44] . 11- { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } [محمد : 4]، 12- { فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ } [الحديد : 13]، 13- { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } [النور : 31]، 14- { فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } [محمد : 27]، 15- { فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ } [البقرة : 60]، 16- { فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ } [الصافات : 93]". ليصل الباحث الى قناعة مفادها أن " المعنى المناسب لكلمة الضرب في سياق فض النزاع بين الزوجين هنا هو الإصلاح والوفاق هو الهجر في البيت بعد الهجر في المضجع !" ويضيف : " أن القرآن الكريم لم يعبر بلفظ ( الضرب ) ولكن عبر بلفظ الجلد ( بفتح الجيم وتسكني اللام ) حين قصد إلى الأذى الجسدي بقصد العقاب أو التأديب كما في قوله تعالى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } [النور : 2] وذلك من الجلد ( بكسر الجيم وتسكين اللام ) لأنه موضع الإحساس بالأذى والألم الخارجي ،وهو المقصود بالضرب. وهنا نلاحظ التباسا وتخبطا واضحين في تأويل د. نظمي، إذ لورجعنا للمقارنة مع نصوص أخرى واردة في القرأن تفيد معنى العقاب والثواب للإنسان معا، مثل تعدد الزوجات، ومُلك اليمين وعدم تحريم العبودية وأمتلاك الجواري... الخ، ولم يستطع أحدٌ أن يؤول هذه السماحات والمكرمات والمباحات من الله لعبيده "المسلمين" بغيرماوردت بهذا الوضوح والصراحة !

أما الدكتور الدكتور صادق إطيمش فهو لا يريد ليّ عنق الحكاية القرآنية كصاحبه الأكاديميّ ويخرج عن إجماع المفسرين الذين تعرضنا لهم، فيذهب الى القول "وفيما يتعلق بمصطلح " وإضربوهن " الوارد في القرآن والمشتق من المصدر " ضَرَبَ " فقد تباينت ألآراء حول تفسيره ، بالنظر لما يتضمنه هذا المصدر من معان كثيرة مختلفة المضمون وردت في القرآن أيضآ . فالفعل ضرب قد يعني الضرب " أي الترحال " في ألأرض ، وقد يعني ضرب النقود، كما أنه يعني التدابير والإجراءات الصارمة من جهة ضد جهة أخرى، ويعني أيضآ استعمال اليد أو العصى أو أي شيء آخر من قبل شخص ما ضد ّشخص آخر او ضد حيوان أو نبات . وهنا لابد لنا من التعليق على هذه الآراء بالقول أن خلق التبريرات والتفسيرات التي توحي بغير المعنى الذي أراده النص فعلآ والذي يأتي في سياق إجراءات عقابية ضد المرأة التي تُتهم من قبل زوجها بالنشوز، إن هذه التفسيرات والتبريرات لا حاجة لها بغية اللف والدوران على المعنى المراد بهذا المصطلح الوارد في القرآن والذي يُراد به العقاب"، ولكن الباحث يتلمس عذرا للنص الالهي بقوله" إنه لمن ألأفضل هنا أن يُصار إلى تفسير هذا النص بالمعنى العقابي المراد له فعلآ في هذا السياق وإلى شرح ذلك على إعتبار أن مثل هذه العقوبات التي كانت تتعرض لها المرأة في المجتمع القديم تقع ضمن السياق الإجتماعي الطبيعي المعمول به آنذاك والذي تغير اليوم إستنادآ إلى تطور المجتمعات التي أصبحت تنظر إلى نصوص كهذه نظرة مقدسة لكنها لا تعمل بها لأسباب عدة تفرضها الحالة ألتي بلغها المجتمع في تطوره . ويمكن مقارنة هذا النص بنصوص أخرى أصبحت في عداد النصوص المقدسة غير المعمول بها في الوقت الحاضر ، كأداء فريضة الحج مشيآ على ألأقدام أو على ألجٍمال كما جاء في النص القرآني "، أي أن الباحث هنا يُعطل العمل بالنص نظرا لتطور المجتمعات وترفعها عن استعمال هذه الوسيلة الوحشية ولكنه لايتردد في نعت النص بـ" المقدس" !! فأيّ مقدس هذا الذي لا يستشرف حاجات الانسان المستقبلية ولاسيما أنه نص مثزل من مُرسل كلّيّ العلم والقوة والقدرة، هو " الله"!!

 

ما قاله الُمرسل الأول" الله" في رسائلة السابقة

 

جاء في سفر التكوين وهو أول أسفار العهد القديم في الاصحاح الثاني من العدد 21 -24 حول علاقة الزوج بزوجته مايلي: " فأوقع الرب الاله سباتا على آدم فنام فأخذ واحدة من أضلاعه و ملأ مكانها لحما و بنى الرب الاله الضلع التي اخذها من آدم امراة و احضرها الى ادم ،فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي و لحم من لحمي هذه تدعى امرأة لانها من امرء أُخذت، لذلك يترك الرجل أباه وأمه و يلتصق بامراته و يكونان جسدا واحدا". وفي موقع أخر من العهد القديم جاء في سفر عاموس الاصحاح الرابع 2 مايلي " قد أقسم السيد الرب بقدسه هوذا أيام تأتي عليكنّ ياخذونكنّ بخزائم وذرّيتكنّ.، أو ماجاء في عقاب المرأة التي تزني" يخرجون الفتاة الى باب بيت ابيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لانها عملت قباحة في اسرائيل بزناها في بيت ابيها.فتنزع الشر من وسطك"، او في سفر لاويين الاصحاح 21 : العدد 9 " واذا تدنست ابنة كاهن بالزنى فقد دنست أباها، بالنار تحرق ".

 

أما في العهد الجديد فنرى تطورا هائلا في النظرة الى العلاقة الزوجية والمرأة عموما وأول ما يتبادر الى أذهاننا دفاع المسيح عن المرأة الزانية والتي جُلبت للرجم فقال قولته الشهيرة " من كان منكم بلاخطيئة فليرجمها بحجر"، أو كما جاء في إنجيل متى الاصحاح 19 العدد 3-6 " وجاء اليه الفريسيون ليجربوه قائلين له: هل يحلّ للرجل أن يطلّق أمرأته لكل سبب؟ ، فأجاب وقال لهم : أما قرأتم أن الذي خلق َ من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ وقال : من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بأمرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا، أذا ليس بعد أثنين بل جسد واحد، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان" . أو في رسالة بولس الاولى الى اهل كورنثوس: الاصحاح 7 العدد 11- 10 " اما المتزوجون ، فاوصيهم لا أنا بل الرب ، ان لا تفارق المرأة رجلها ، وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة ، او لتصالح رجلها، ولا يترك الرجل أمرأته "

و كذلك ماجاء في رسالة بولس الى أهل أفسس الاصحاح 5 العدد 22- 25" أيها النساء أخضعن لرجالكن كما للربّ، لان الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضا رأس الكنيسة ، ... أيها الرجال أُحبوا نساءكم كما أحبَّ المسيح أيضا الكنيسة وأسلَم َ نفسه لأجلها" .


 

وإذا ما عدنا الى فرضيتنا الأولى بوجوب نضج النص اللاحق على السابق أوأحقيته في المصداقيته على الاقل ، وهذا ما تؤيده ايضا الدراسات في مجال " الادب المقارن" وتبيان" التأثر والتأثير"، فما بالنا بالنص المفترض الألوهية ومدى كماله عبر تراتبية زمنية ؟ فإذا ما أتينا الى سياق النصوص المقدسة اليهودية والمسيحية والتي تتمثل في الكتاب المقدس وتحديدا في العهد الجديد المتمثل في الأناجيل الاربعة " متى، مرقس، لوقا، يوحنا، وأعمال الرسل والرسائل وصولا الى سفر الرؤيا "، فلا نجد أيّ مظهر لعقوبة جسدية صريحة " كالضرب" ، واذا ما تصفحنا بعض الأسفار التي تشير وجود عقوبات قاسية على المرأة في العهد القديم فسوف نرى هذه المفاهيم قد اختفت كليا في العهد الجديد " عهد يسوع"، وهناك مواقع في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد تدل على تطور محسوس في نضج الرؤيا لدور المرأة وتحديدا في وجودها في إطار عقد الزواج خصوصا، الذي يفترض اصلا ككل العقود الاجتماعية والمدنية والاقتصادية  بوجود قطبي العقد وما لهما من حقوق وواجبات في معادلة كفتاها الرضا والقبول من الطرفين، والتي أضاف لها العهد الجديد شرط القداسة لاتمام عقد الزواج وضمان إستمراريته. فهل نجد في شريعة الزواج وفقا للقرآن تطورا ونضجا أعلى من النصوص السابقة ؟ أين نجد وجوب ضرب المرأة في عهد تعاليم يسوع المسيح وما كتبه التلاميذ بعده ؟ علماً بأن المسيح قد صرح في إنجيل متى [ 5 : 17 قائلاً : لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُنقض، بَلْ لأُكَمِّلَ." والمفترض أن أيّ خطاب من المرسل الاصلي " الله " سيكون بالتأكيد اكثر تفهما لقدرات " المتلقي" الذي يعيش تطورا عقليا يليق به أن يقرأ رسالة ناضجة عما سبقها.

 فهل "الضرب " كعقوبة وسلاح بيد الرجل ضد المرأة، وقد أردنا أن نناقشه هنا فقط، هو الوسيلة " الالهية" الأكثر نضجا لمعالجة المشاكل الزوجية في الأسرة !؟ واذا ما قيل ويقال بأن القرأن جاء والعرب يعيشون في ظلمة حالكة وجهل مطبق يقتلون بناتهم عند الولادة" الوأد" ، ويظلمون النساء كثيرا، وجاء القرأن لرفع الحيف عن المرأة ، فهو قول مردود في أكثر من جانب : أولا : ان خرافة العرب الذين كان يعيشون في بحيرة الظلام والجهل لا تنطلي على أحد بعد ان اطلعنا على التاريخ الحضاري المهم للعرب والاقوام الاخرى قبل الاسلام وعرفنا ما أنتجوه من فنون وعلوم وآداب وشرائع وحقوق مدنية اكثر تطورا مما يدعيه القرآن، وثانيا أن مقارنة تعاليم القرآن حصرا بالعرب يعني انه كتاب مخصص لهؤلاء القوم ولا حجة له على الأقوام والشعوب الاخرى التي كانت متقدمة جدا وخصوصا تلك التي تحصنت بالكتب السماوية مثل اليهود والمسيحيين. ثم إن القرآن لو كان مكملا لمنطوق الرسالات السماوية كما يدعي " المفسر الاسلامي"، فالأجدى ان يكون قد حمل فعلا تطورا معقولا ونهائيا لكافة المشكلات البشرية ومنها التعامل مع المرأة واجازة ضربها صراحة وعلنا وبنص صريح لا يمكن لكل التلفيقات التفسيرية ان تخفّف وطأته على "المتلقي" العالمي والمرأة في العصر الحديث تحديدا!

 

خلاصة
و
أخيرا يمكن أن نستنتج بيسر أن الخطاب القرآني كان رسالة محمدية صرفة اجتهدت في تقديم الحلول والمعالجات لواقع الحاضنة التي نشأت فيها الرسالة ومنها استمدت جهازها المفاهيمي وسلطتها ومشروعها الكامل في التعامل مع التحديات المطروحة أمامها في ذاك الزمان والمكان المتعينين، دون الأخذ بنظر الاعتبار سلسلة التطور في رسائل المرسل الاول" الله" الى المتلقين في عموم الكرة الارضية، والذين شملهم خطابه في رسائلة السابقة، بوضوح تطورها ونضجها الذي لم نجد له أثرا في هذه القضية " ضرب المرأة" التي كانت محل دراستنا هنا ، آملين أن نقوم بمحاولات أخرى لتطبيق نفس الفرضية على الكثير من القضايا التي تصدى لها القرآن في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية المختلفة .

مقالات تحت نفس الباب



أكثر المقالات مشاهدة خلال 30 يوما

في سيكولوجيا الأخلاق والحضارة عند فرويد - علي أسعد وطفة - عدد القراءات 426
مشكلة الموت في الثقافة العربية - حازم خيري - عدد القراءات 255
رحيل المؤمن وغناء الكفرة - جعفر رجب - عدد القراءات 204
سلطة رجال الدين - فاخر السلطان - عدد القراءات 191
بيان في رحيل المفكر الدكتور أحمد البغدادي - مركز "الحوار" للثقافة (تنوير) - عدد القراءات 177
هل هناك عقلانية زائدة؟ - محمد شرينه - عدد القراءات 169
مات صاحب الضمير والنفس الأبية - أحمد الصراف - عدد القراءات 161
الأسس الرمزية والأسطورية للعنف الديني المعاصر - علي أسعد وطفة - عدد القراءات 136
جنون العباقرة - هاشم صالح - عدد القراءات 130
عكاز البغدادي - ابتهال عبدالعزيز الخطيب - عدد القراءات 126


أكثر المقالات تعليقا خلال 30 يوما

هل هناك عقلانية زائدة؟ - محمد شرينه - عدد التعليقات 1
رحيل المؤمن وغناء الكفرة - جعفر رجب - عدد التعليقات 1



  
الإسم: muslim
البريد الإلكتروني: muslim@yahoo.com
التعليق:
السلام عليكم

لو سمحت لي يا سيد وديع بسؤال

ما هو رد الفعل المناسب لشخص مسؤول عن مجموعة معينة من الناس -تربطهم شراكة فيها مصلحة عامة- إذا بدؤا (أو بدأ أحدهم ) بإساءة التصرف حيث إنه من الممكن أن يكون ذلك سببا في انحلال تلك الشراكة ؟

يحق لهذا الشخص المسؤول الحفاظ على تلك الشراكة بالطريقة التي يراها مناسبة فيبدأ بالحوار ثم التهديد ثم العقاب ولن يلومه أحد على ذلك .

بعد تلك المقدمة أود أن أخبرك أن أهم شراكة هي الأسرة وأقدس واجب هو الحفاظ على ذلك الرباط المقدس وهو الزواج ، وبالتالي نحمي أبناءنا من الضياع والتشتت . وبما أن الرجل أو الزوج هو الحامي لهذا البيت والمسؤول عن زوجته و أولاده فيحق له التصرف بما يراه مناسبا لمصلحة هذه الأسرة (بالعدل طبعا)

ولقد اقتبست يا أستاذ وديع بعض الأقوال من السيد المسيح وبولس والتي تفيد بطاعة المرأة للرجل طاعة مقدسة كما يطيع البشر الرب ، فكما أن الرب هو ولي البشر فكذلك الرجل هو ولي المرأة

في رسالة بولس الاولى الى اهل كورنثوس: الاصحاح 7 العدد 11- 10 " اما المتزوجون ، فاوصيهم لا أنا بل الرب ، ان لا تفارق المرأة رجلها ، وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة ، او لتصالح رجلها، ولا يترك الرجل أمرأته "

و كذلك ماجاء في رسالة بولس الى أهل أفسس الاصحاح 5 العدد 22- 25" أيها النساء أخضعن لرجالكن كما للربّ، لان الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضا رأس الكنيسة ، ... أيها الرجال أُحبوا نساءكم كما أحبَّ المسيح أيضا الكنيسة وأسلَم َ نفسه لأجلها" .

والآن اسمح لي أن أبين لك معنى النشوز لغويا

هو النهوض والقيام والارتفاع‏.‏ وأصل هذه المادة هو الارتفاع والغلظ، ومنه النشز من الأرض وهو المكان المرتفع الغليظ،

إذا أحس الرجل أو خاف أن زوجته بدأت تتطاول على واجبات البيت والأولاد وعلى ولي أمرها

فإن ذلك يهدد من مصلحة تلك الأسرة التي تبحر في سفينة واحدة وعليه فيجب أن يكون صارما حتي يحافظ على تلك السفينة وهنا يجب أن يكون حكيما في صرامته فيبدأ بالحوار(فعظوهن) ثم التهديد(واهجروهن) ثم العقاب (واضربوهن)

أخيرا أود أن أقول أن الآية لم تحث على ضرب النساء كلهم ، بل أعطت توجيها يبين لنا(كرجال أو أولياء أمور ) كيف نتعامل مع المرأة الناشز والمشاكسة والغليظة في تصرفاتها ، وليست كل النساء كذلك فمنهن من تتحلى بقمة الأدب والرقة والأخلاق وهن لسن مقصودات في خطاب تلك الآية

الإسم: باسل حسين جمعة - ادارة منتديات قلم رصاص
البريد الإلكتروني: baselbj@yahoo.com
التعليق:
كما هي العادة في الكثير من النصوص التي تحول ايضاح اشكاليات في النصوص الدينة فان الكاتب لا يكتب بلغة بسيطة ولا اسلوب سلس فتشعر نفسك تئها في وسط النص فلا تلبث ان تمل من القرأة.

حسنا كلام منطقي جدا وان كان هناك رأيان اضحكاني في الحقيقة الرأي الاول من الاخت منى عبد الله . اختي منى لما نعاقب المرأة المتمردة ولا نعاقب الرجل المتمرد؟ هل فرق الله بين خطأ الرجل وخطأ المرأة؟ لا يوجد اي نص قرآني يفرق بين خطأ الرجل والمرأة كلاهما سيعاقب نفس العقاب عن الخطأ. كم وانه لما ينبغي على الرجل تحديد ان المرأة متمردة؟ وكيف يحدد تمردها؟ فقد تطالب المرأة بحقها الطبيعي ولكن زوجها يرفض ويرى ذلك تمرد فهل يحق له ضربها؟ اعتقد انك بذلك فتحت الباب للرجل بضرب المرأة بغض النظر عن الاسباب والمسببات . وحتى وان حددت ما هي الظروف الخاصة التي يحق لها ضربها بها فان الانسان بطبيعته طماع ويستغل الظروف لذا فاننا نكون قد فتحنا له باب الضرب على مصرعيه بلا رقيب او حسيب و شرعناه له.

اخي الشريف العنقاوي اعتقد ان التفسير لم يحضره الكاتب من بيته ولا من بنات افكاره هي تفاسير اساسية للقرآن تقول ان الضرب للمرأة مباح. اما استغلاله لهذه الثغرة في القرأن ليثبت انه غير الاهي او ان هناك نصوص اخرى اقدم منه لها منظور ارقى واسمى لقضية الزوجة فان ذلك شأنه الخاص هو يرى ذلك ومن حقه طرحه ومن حقك عدم الانصات له او نقد نصه بالطريقة العلمية الصحيحة، او الموافقة على رأيه والسير قدما به ان اعجبك. اما ردة فعلك كان مقتصرة عل رد غير منظم يعتمد على كلام لا يغني ولا يسمن ولا يضعنا بخانة الحوار الحقيقي.

واخيرا رأي ان الحياة متغيرة ومتطورة وهناك امور اكبر واسمى لان نتعب انفسنا فيها ولكن يبدو ان النص الشرعي الحالي يصر على ابقاءنا باطار حواري ضيق جدا بحيث نستمر نفكر هل يحق لي ضرب زوجتي ام لا؟ بدل ان نفكر كيف نتعايش معا لنقوي حياتنا ومجتمعنا.

اعتذر على الاطالة

الإسم: تركت إسمي ..
البريد الإلكتروني:
التعليق:
أذكر سؤالي للدكتور العزيز أحمد البغدادي وانا أدرس عنده في أحد مقرراته عن هذا الموضوع الذي (موبالعه) وهو موضوع النص على ضرب المرأه في القرآن .

كان سؤالي هو : كيف يمكن لنا أن نفهم الضرب كحل مشروع في القرآن ؟!

هل يمكن لنا "كمسلمين" أن نرفض هذا الامر؟

كانت الاجابه : أن لا , والدين موبوفيه ! تختار اللي تبي يا اطبقه كله او ترفضه كله.

كانت النتيجه أني وصلت لحل وسط ارتضيته لنفسي

وهو أن الدين الاسلامي نزل في زمن معين لمجتمع معين ,يحتوي على قوانين ممكن ان يتفهمها هذا المجتمع في ذلك الوقت .

والأن الزمن تغير والمجتمع لم يعد كما كان منذ اكثر من 1400 سنه , المفاهيم والمصطلحات نفسها تغيرت , اذن كان لابد ان تتوقف بعض بل أكثر الايات القرآنيه عن معناها وكذلك تتوقف اغلب السير النبويه عن اعطاء العبر والحلول الجاهزه لكل شي بحياتنا الراهنه.

لا يمكن أبدا أن احل مشكله بين زوجين بناءا على الايات القرآنيه !

الحياة اكثر تعقيدا مما كانت عليه, الرساله التي اراد الدين الاسلامي ايصالها وصلت وانتهى الموضوع .

جعل الملسمون القرآن كتاب الحلول الجاهزه لكل معضله ولكل أزمة يمرون بها .

واقع :

لا أزال استمع لاذاعة القرآن الكريم :(

فيه برنامج يقدمه واحد مصري العصر ماادري شسمه المهم يتكلم عن الاقتصاد والسياسه في الاسلام , اليوم عن السياسيه أن الرسول وصى اصحابه اللجوء للحبشه لان بها حاكم عادل !

تعليق المذيع المصري : وهزا دليل على الحنكه السياسيه وبعد النزر السياسي!!!!! (وينه؟؟؟)

خلص هذه اهي السياسه في الاسلام !!!

الإسم: الشريف أحمد العنقاوي
البريد الإلكتروني: ahmbaz2008@hotmail.com
التعليق:
إن الأستاذ الكاتب قد فسر الآيات الكريمات تفسيراً أعور و سقيماً.

ذلك التفسير الأعور السقيم الضيق يقول: إن الآيات الكريمات قد حثت على الضرب و أنها هي السبب في المشاكل الزوجية إلى غير ذلك من التخاريف التي قالها الكاتب.

و قد يكون السبب الذي جعله يقول هذا الهراء و الكلام الباطل الذي صدر من فمه أن الناس عديمي المعرفة بالدين الجهلة قد فسروا الآيات الكريمات على ظاهره تفسيراً جاهليلاً، فضربوا و شتموا و لعنوا الزوجات.

أما الأستاذ الكاتب فقد جانبه الصواب في تفسيره السقيم الأعور للآيات الكريمات زعماً منه أنها آيات الضرب.

عسى الله أن يهديني و إياه في سبيل الرشاد.

  

تعليقات القراء

الحجاب في القاهرة: زمن ما بعد النقاش حول ارتدائه - لا للكذب - لا أصدق ما تدعين أنه حدث لكى و خصوصا أنه لم يحدث مع صديقتك الفرنسية و هذا فى حد ذاته دليل كذب .....
هل هناك عقلانية زائدة؟ - عبدالوهاب - كلام رائع ومنطقي لو كنت عقلانيا فقط لما كنت كتبت هذا المقال لأن العقلانية تقول بأنك لن تستطيع تغيير...
تعالوا نضحك مع وعلى جمعية الاصلاح - كلام فارغ - تافه وموضوع سخيف جمعية الاصلاح بير وصغير يعرف عنها لكن اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول ....
ما هي العلمانية ببساطة؟ - DIDOUI - الموضوع مهم و جيد ومن الجيد انكم تطرقتم لمثل هده المواضيع لمهمة والمنتشرة في...
ما هي العلمانية ببساطة؟ - اية - الموضوع مهم وجميل ومن الجدير بنا كمجتمع ان نهتم به فهو من اكثر المواضيع المهمة والشائكة في...
ما هي العلمانية ببساطة؟ - بغداد - ارجو من اللذين عارظوا هاذا المقال ان يلقو ولو نظره بسيطه الى ما ال اليه حال العراق وافغانستان من...
حرية الارتداد مكفولة في الإسلام - بنت الديرة - الاخ علي اولا : كافي انك كاتب بنفسك انه "لا ذكر لعقاب المرتد في القرآن الكريم .." ثانيا : جملتك...
"الحجاب" ليس فريضة إسلامية - بنت الديرة - تسلم على هالمقال وفعلا موضوع الحجاب اخذ اكثر مما يستحق في يد المفتيين و شيوخ الدين وبالأخير "لم...
شعر بنات - سيد صباح بهبهاني - لا تتحقق الحياة الزوجية السعيدة إلا بالمودة والرحمة!! الحلقة الأولى بسم الله الرحمن...
هل الإسلام هو سر تخلف المسلمين؟ - سيد صباح بهبهاني - اصحوا من هذه الغفلة يا عباد الله !!! بسم الله الرحمن الرحيم (وما ءاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم...

حقوق الطبع والنشر محفوظة © تنوير 2002-2010